محمد حمد زغلول

251

التفسير بالرأي

المحكم يقابل المتشابه ، كما إن الراسخين في العلم يقابلون الذين في قلوبهم زيغ . وقد بينّا في مبحث واضح الدلالة تعريف المحكم وأمثلته وحكمه ، وفي هذا المبحث سأوضح إن شاء اللّه تعالى المتشابه وما يتعلق به . تعريف المتشابه : المتشابه لغة : مأخوذ من التشابه بمعنى الالتباس ، ويقال : اشتبهت الأمور وتشابهت أي التبست الأشباه لتشابه بعضها بعضا ، ويقال شبه عليه الأمر أي لبس عليه « 1 » . فالمتشابه إذا هو ما تشابه من الأمور بعضها ببعض بحيث تلتبس على الناظر فيها . وفي الاصطلاح له تعاريف عدة قريبة في المعنى من بعضها . ومن أشهر هذه التعاريف ، تعريف السرخسي « وأما المتشابه فهو اسم لما انقطع رجاء معرفة المراد منه » « 2 » . وعند جمهور المتكلمين هناك تعريفات للمتشابه لا تتوافق في معانيها مع تعريف السرخسي ، فالشيرازي قال : « المتشابه هو نفس المجمل » « 3 » أما الآمدي فقد عرفه بأنه « ما استأثر اللّه بعلمه ولم يطلع عليه أحد » « 4 » .

--> ( 1 ) - أساس البلاغة للزمخشري ص 228 . ( 2 ) - أصول السرخسي 1 / 169 . ( 3 ) - انظر اللمع للشيرازي ص 464 . ( 4 ) - المصدر السابق .